"شارك د. مالك أبو حمدان في ندوة لمنتدى شملان الثقافي حول مقاربة وفهم الاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط، مؤكداً على أنّ الإطار المفاهيمي المؤسّس للاستراتيجية الأميركيّة والغربية يرتكز بشكل كبير نسبيا على تفاعل بين مقاربتي او نظريتي "قلب العالم" و" السيطرة على المياه" او المحيطات.
وأشار كذلك إلى أنّ الأولويات الأميركية لم تزل إلى اليوم تتمثل، على المستوى البراغماتي المباشر في: حماية موارد الطاقة والسيطرة عليها، وحماية الكيان الإسرائيلي، ومنع الخصوم مثل روسيا والصين من الاستيلاء على المنطقة جغرافياً وسياسياً وعسكرياً وثقافياً.
وقد تطرق كذلك إلى البعد الديني في الاستراتيجية الأميركية، والذي لا يتوجب الاستهانة به، وهو متعلق الى حد كبير بنظريات نهاية العالم وأرض الميعاد وظهور المخلص وما الى ذلك.
وأضاف مالك أبو حمدان أن حماية "إسرائيل" كانت المؤثر العملي الأول على أرض الواقع في مواضع وامثلة متعددة ومتنوعة، رغم ما سبق ذكره.
واعتبر أن إيران، بحسب بعض المؤثرين والمفكرين، تُرى إلى حد ما وأكثر فأكثر على انها: "قلب قلب العالم"، بحكم موقعها الجغرافي والتاريخي والثقافي والجيو-سياسيّ والجيو-استراتيجي. وقد تأتي هذه الملاحظة ربما أيضا ضمن سياق تصاعد معين لنظرية "قلب العالم" في السياسة الأميركية.
وأكد أن الولايات المتحدة، بوصفها قوة مستعمرة، تستخدم القوة الناعمة والغزو الثقافي ببراعة لحماية الكيان الإسرائيلي، ولتمويه وللتغطية على طبيعة سياستها الاستعمارية اولا واخرا.... والا ماذا تفعل في منطقتنا؟
وأشار إلى أن هذا الجانب يفسر إلى حد بعيد الاتفاق الأخير حول غزة، والذي يهدف إلى حماية الكيان: ليس فقط من أعدائه، بل من نفسه أولا.
وختم د. مالك أبو حمدان بالقول: إن الصراع في المنطقة وعليها سيتفاقم، مع قيام توازنات غير دائمة ولا مستقرة من الحين للاخر.





